تضامن دولي
ديسمبر 24, 2025توصلت وسائل الإعلام الأوروبية إلى أن
محاكمات جرائم الحرب
تحقيق موسع يكشف جهود إسرائيل لعرقلة محاكمات جرائم الحرب حول العالم — كشف تحقيق موسع أجرته مؤسسة ميديا بارت بالتعاون مع ثماني وسائل إعلام أوروبية، أن إسرائيل أنشأت سرًا إدارة حكومية متخصصة عام 2010 لمواجهة الإجراءات القانونية ضد قيادتها السياسية والعسكرية في الخارج. وتعمل هذه الوحدة، التابعة لوزارة العدل، على تنفيذ ما وصفته وثائق داخلية بـ"الحرب القانونية"، مستخدمةً الضغوط القانونية والدبلوماسية والسياسية لعرقلة قضايا جرائم الحرب في المحاكم الأوروبية والدولية. ويستند التحقيق إلى تسريب أكثر من مليوني رسالة بريد إلكتروني داخلية متبادلة بين عامي 2009 و2023، والتي تُفصّل جهودًا منسقة للتأثير على القضاة، وممارسة الضغط على الحكومات الأجنبية، وتعطيل الإجراءات خلف الأبواب المغلقة.
ووفقًا للنتائج، تمثلت إحدى المهام الأساسية لهذه الإدارة في منع اعتقال المسؤولين الإسرائيليين بموجب قوانين الولاية القضائية العالمية. وقد تم تحذير كبار السياسيين والشخصيات العسكرية مرارًا وتكرارًا من السفر إلى بعض الدول الأوروبية لتجنب خطر الاعتقال. تُظهر المراسلات المُسرّبة تبنّي الوحدة مسؤولية انهيار عشرات القضايا الجنائية والمدنية التي استهدفت إسرائيل ومسؤوليها في أنحاء أوروبا وخارجها. كما توثّق تدخلات مباشرة في قضايا تتعلّق بشركات متهمة بتزويد الجيش الإسرائيلي أو العمل في مستوطنات غير شرعية، مع تقارير عن مناورات قانونية في إسبانيا وهولندا وفرنسا. في إسبانيا، أفادت التقارير أن ضغوطًا مكثفة ساهمت في إغلاق قضية ضد وزير دفاع سابق وضباط كبار متهمين بالتورط في هجوم على غزة أسفر عن مقتل 14 مدنيًا، بينهم أطفال. في هولندا، كشف التحقيق أن إسرائيل موّلت سرًا تسوية في دعوى قضائية ضد شركة هولندية تُزوّد الجيش بكلاب هجومية، مع إخفاء دورها عن الفريق القانوني للضحية الفلسطينية. ويكشف التحقيق أيضًا أن الوحدة خصّصت موارد كبيرة للحدّ من إجراءات المحكمة الجنائية الدولية. وتشير رسائل بريد إلكتروني داخلية استشهدت بها وسائل الإعلام الشريكة إلى أن المسؤولين اعتقدوا أنهم نجحوا في تأخير تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة في فلسطين لما يقرب من عقد من الزمان.

وبحسب ما ورد، اعتمدت هذه الاستراتيجية على ممارسة ضغط سري في لاهاي وتنمية علاقات غير رسمية داخل المحكمة، بهدف إبقاء المحكمة الجنائية الدولية منخرطة في مناقشات مطولة حول الاختصاص القضائي بدلاً من الانتقال إلى تحقيق رسمي.