slide-bg

بيانات حقائق

سبتمبر 29, 2026

منسق الأمم المتحدة في فلسطين، رامز الأكبروف: ينبغي لنا، بوصفنا مجتمعاً دولياً، أن تضمن الأمم المتحدة أن تكون هناك فلسطين واحـــــدة، وخطــــة تعــــــافٍ واحدة وحكومـــــة واحــــــدة، ونهــــج واحد

slide-bg

منسق الأمم المتحدة في فلسطين، رامز الأكبروف:

منسق الأمم المتحدة في فلسطين، رامز الأكبروف:

ينبغي لنا، بوصفنا مجتمعاً دولياً، أن تضمن الأمم المتحدة
أن تكون هناك فلسطين واحـــــدة، وخطــــة تعــــــافٍ واحدة
وحكومـــــة واحــــــدة، ونهــــج واحد

غزة تواجه أزمة إنسانية معقدة.. والوضع في الضفة الغربية بالغ الخطورة.
غزة واحدة من أكثر المناطق تعليماً في العالم وأول ما يطلبه الفلسطينيون في غزة هو أن يتمكن أطفالهم من العودة إلى المدارس.
أكثر من 300 ألف طفل في غزة يتلقون التعليم في مساحات مؤقتة.
الأونروا لا تزال تعمل في غزة رغم القيود المفروضة عليها.
لا تتاح سوى نسبة 3 في المائة من الأراضي للنشاط الزراعي في غزة.
أكثر من 8 آلاف شخص لا يزالون مفقودين تحت الأنقاض.
سكان غزة يريدون العمل. فسكان غزة يتمتعون بمهارات عالية.
ستكون الانتخابات في فلسطين عاملاً مهما لدعم حل الدولتين ودفع الأفق السياسي إلى الأمام.
يجب ان لا يُنظر إلى فلسطين بأي شكل من الأشكال باعتبارها برامج منفصلة لغزة وبرامج منفصلة للضفة الغربية.
29 أيلول/سبتمبر 2026 - جنيف

رامز الأكبروف ، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة والقائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة :

نحن هنا خلال الأسبوع رفيع المستوى، للقاء نظرائنا من مختلف المنظمات الدولية، وزملائنا في الأمم المتحدة، وكذلك الدول الأعضاء، ومناقشة جميع القضايا المتعلقة بفلسطين.
على وجه التحديد، شاركنا هذا الأسبوع في اجتماع لجنة الاتصال المخصصة المعنية بفلسطين. كما عُقد اجتماع للتحالف العالمي من أجل (دعم تطبيق) حل الدولتين، وشاركنا أيضا في عدد من الفعاليات الجانبية الأخرى المتعلقة بغزة وإعادة إعمارها، وبالتالي، فإن الأمر يتعلق أساسا بجميع المسائل المرتبطة بالأرض الفلسطينية المحتلة، وعمل الأمم المتحدة خلال اجتماعات الجمعية العامة.

الأوضاع في غزة

هناك حلقة متكررة من المشكلات في غزة، فبعد عام من وقف إطلاق النار، ورغم إحراز تقدم في إدخال عناصر أساسية مثل المواد الغذائية والتغذية، لم نتمكن بعد من حل مشكلة متكررة جدا تتعلق بالمياه والصرف الصحي.
لا يزال الناس لا يحصلون على المياه النظيفة بكميات كافية. كما لا توجد إمدادات مياه منتظمة للمناطق المختلفة، ولذلك نقوم بالكثير من عمليات نقل المياه وتوزيعها، وهذا يرتبط ارتباطا وثيقا بحقيقة عدم وجود عمليات لتنظيف مياه الصرف الصحي ومعالجتها وإدارتها. ولم تُستأنف هذه العمليات بعد.

معظم النازحين يعيشون في خيام، وليس في مبانٍ مسبقة الصنع أو مساكن دائمة. وهذا يؤثر أيضا على النتائج الصحية، لأن غياب المياه النظيفة والمأوى وإدارة النفايات، أو محدودية إدارة النفايات ومحدودية الحصول على المياه النظيفة، يؤدي إلى مشكلات صحية، وهذا هو جوهر المشكلات التي تواجه سكان غزة اليوم.

الوظائف لم تُستعد بعد، والناس يعتمدون بدرجة كبيرة على التحويلات النقدية التي نقدمها، كما أن قدرتهم على شراء السلع المتاحة في السوق، ولا سيما المواد الغذائية وغيرها، تعتمد بدرجة كبيرة للغاية على هذه التحويلات النقدية.

الأونروا لا تزال تعمل. وهي تواجه، بالطبع، الكثير من الصعوبات في عملها بسبب القيود المفروضة على المؤسسة.

زملاءنا في الأونروا يعملون بالتضامن مع جميع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، ومع جميع الشركاء في المجال الإنساني الموجودين على الأرض.
حاليا، لا يوجد سوى معبر واحد مفتوح أمام موظفينا للدخول إلى غزة والخروج منها بالتناوب. وهو المعبر نفسه الذي يُستخدم بوصفه المدخل الرئيسي للإمدادات. ونحن نتحدث عن معبر كرم أبو سالم. أما المعابر الأخرى فلا تزال مغلقة.

مرة أخرى، فإن سياسة المواد ذات الاستخدام المزدوج تفرض قيودا خطيرة على جهودنا الرامية إلى إطلاق أنشطة التعافي المبكر.

نواجه باستمرار صعوبات في إدخال مواد الإيواء المطلوبة، ولا سيما لإنشاء مساكن أكثر استدامة، لأن كثيرا من هذه المواد تصنفها سلطة الاحتلال على أنها مواد ذات استخدام مزدوج وهو أي شيء يمكن استخدامه، على سبيل المثال في إنشاء هيكل أو منشأة، يمكن تفسيره على أنه شيء يمكن استخدامه لتعزيز الأنفاق، على سبيل المثال، أو أي شيء يحتوي على معدن يمكن استخدامه لأغراض أخرى. لكن نطاق هذه المواد واسع جدا، ولا توجد قائمة شاملة بها. فعلى سبيل المثال، لا نستطيع إدخال المباني مسبقة الصنع. لكن يمكننا إدخال وحدات إيواء للاجئين، وهي مصنوعة في معظمها من البلاستيك.

نقوم بالكثير من العمل في مجال المياه والصرف الصحي. ويشمل ذلك نقل المياه وإعادة تأهيل مرافق معالجة المياه، كما أن محطة لتحلية المياه تعمل، على الأقل هناك محطة واحدة زرتها في المرة الأخيرة، وهناك العديد من المواقع الأخرى التي تجري فيها عمليات تحلية المياه.

تُعد إدارة الأنقاض مشكلة كبيرة جدا. وقد أكملنا للتو، أو أوشكنا على إكمال تنظيف سوق فراس، الذي كان موقعا رئيسيا لتجميع النفايات خلال الحرب وبعدها، وكانت النفايات فيه قد شكلت جبلا بحجم مبنى من ثمانية طوابق. وقد أزيلت الآن بالكامل تقريبا، وسنستأنف قريبا بعض الأنشطة التجارية في السوق. كما ندعم المزارعين المحليين ببعض المعدات الأساسية لاستئناف نشاطهم حيثما كان ذلك ممكنا.

للأسف، لا تتاح سوى نسبة 3 في المائة من الأراضي للنشاط الزراعي، كما أن 10 في المائة فقط من الصوبات الزجاجية متاحة للاستخدام. وهناك الكثير من العمل الذي نقوم به أيضا. وتكتسب الجهود التعليمية أهمية بالغة. فهناك ما يقرب من 300 ألف طفل وأكثر يتلقون التعليم في مساحات مؤقتة للتعلم.

سكان غزة متعبون. إنهم يريدون العودة إلى الحياة الطبيعية. ويطلبون ألا يضطروا إلى قضاء شتاء آخر في الخيام. إنهم بحاجة إلى مساكن أفضل، وإلى أماكن أفضل يقضون فيها فصل الشتاء.

سكان غزة يريدون العمل. فسكان غزة يتمتعون بمهارات عالية. وهي واحدة من أكثر المناطق تعليما في العالم، لأن الناس عاشوا في عزلة لفترة طويلة. وكان للاستثمار التاريخي في التعليم وإعطائه الأولوية دور كبير في ذلك. لذلك، فإن أول ما يطلبونه هو أن يتمكن أطفالهم من العودة إلى المدارس.

سكان غزة يريدون أن يساهموا بصورة فاعلة في تعافي أرضهم وإعادة بناء غزة، لكننا نحتاج من أجل ذلك إلى مواد ومعدات بناء وزيوت للمحركات ووقود، ونحتاج في الأساس إلى إدخال كل ما يشكل مقومات الحياة الطبيعية. إنهم يريدون إعادة بناء حياتهم.

لا يزال هناك أكثر من 8 آلاف شخص تحت الأنقاض. وهم يطلبون أن تتاح لهم إمكانية دفن موتاهم وانتشالهم ومواراتهم الثرى بصورة كريمة.

استعادة نظام المياه والصرف الصحي وإعادة إمدادات الكهرباء، كلها مطالب رئيسية لسكان غزة.

الأوضاع في الضفة الغربية :

الوضع متوتر للغاية في الضفة الغربية. وما نشهده هو نشاط استيطاني مكثف للغاية، واستمرار مضايقة المجتمعات الفلسطينية.

في إحدى المرات، زرت مجتمعا محليا قُطعت فيه جميع أشجار الزيتون. وزرت منازل هُدمت، بما في ذلك مدارس ومرافق مجتمعية، كما تُسرق الماشية.، وهذا أصبح سمة مستمرة من سمات الحياة في الضفة الغربية. والآن، ارتقت الهجمات والتحريض على العنف إلى مستوى جديد. إنه وضع بالغ الخطورة، ولا يقتصر الأمر على العنف وحده.

هناك أيضا قضايا أخرى، مثل الترتيبات المصرفية. وكما تعلمون، فقد فُرضت قيود على إعادة الشيكل النقدي من الأراضي الفلسطينية إلى إسرائيل.

الترتيبات المصرفية المقابلة بين المصارف الفلسطينية والإسرائيلية كانت تُجدد باستمرار على أساس شهري. أما الآن، فلا تُجدد سوى نهاية العام. ولا تُدفع الرواتب إلا بنسبة 50 في المائة.

لدينا برامج تقدم المساعدة إلى المتضررين. فعلى سبيل المثال، إذا تعرض مجتمع للعنف، أو قُطعت أشجار الزيتون، أو تضررت سبل العيش، فإننا نقدم منحا.

نحاول مساعدة الأسر المتضررة العنف في الضفة الغربية على إعادة بناء حياتها ولدينا نظام للاستجابة السريعة. ونحاول دعم الأسر اقتصاديا ومساعدتها على إعادة بناء سبل عيشها. كما نقدم المساعدة النقدية، ونتعامل أيضا مع الاحتياجات الأخرى التي قد تكون لدى هذه المجتمعات. ويشمل ذلك الحماية القانونية والمتابعة من خلال ائتلافات تضم عددا من المنظمات غير الحكومية العاملة في هذا المجال. وبالتالي، فإن الأمر يتعلق أساسا بحمايتهم اقتصاديا، وكذلك بحماية حقوقهم.

حل الدولتين والانتخابات

نحتاج إلى معالجة موضوع حل الدولتين بصورة شاملة، هذا الأسبوع، جدد التحالف العالمي من أجل (دعم تنفيذ) حل الدولتين تأكيد التزام المجتمع الدولي القوي بحل الدولتين ودعمه له. وعلى الأرض، علينا مواصلة العمل على جميع المسارات.
هناك حاجة إلى وقف التحريض على العنف، وهناك حاجة إلى إعادة بناء الثقة داخل المجتمعات. وهنا تؤدي المنظمات غير الحكومية وغيرها دورا مهما.

لا بديل عن حل الدولتين والانتخابات الفلسطينية ستكون عاملا مهما لدعم ذلك.

يتعين علينا، بوصفنا مجتمعا دوليا، استخدام المساعي الحميدة اللازمة لضمان أن توقف القوة القائمة بالاحتلال، في هذه الحالة إسرائيل، النشاط الاستيطاني غير القانوني، وأن تعود إلى المفاوضات مع الفلسطينيين، وأن تتم معالجة هذه المسألة بصورة مباشرة. لا بديل عن حل الدولتين.

يجب توحيد المؤسسات الفلسطينية. ويتعين على اللجنة الوطنية لإدارة غزة والسلطة الفلسطينية أن تعملا معا جنبا إلى جنب.

ينبغي لنا، بوصفنا مجتمعا دوليا، أن نسترشد في جميع أعمالنا، وأن تضمن الأمم المتحدة أن تكون هناك فلسطين واحدة، وخطة تعافٍ واحدة، وحكومة واحدة، ونهج واحد، بحيث لا يُنظر إلى فلسطين بأي شكل من الأشكال باعتبارها برامج منفصلة لغزة وبرامج منفصلة للضفة الغربية.

نحتاج إلى دعم الانتخابات الفلسطينية هذا العام. وستكون الانتخابات في فلسطين عاملا مهما لدعم حل الدولتين ودفع الأفق السياسي إلى الأمام.
انتهى