slide-bg

بيانات حقائق

أكتوبر 6, 2026

غزة: ثلاث سنوات من تدمير مقومات وشروط الحياة

slide-bg

إسرائيل تخنق غزة وتفكك مقومات البقاء على قيد الحياة وتواصل جريمة الابادة الجماعية

منظمة أطباء بلا حدود :

إسرائيل تخنق غزة وتفكك مقومات البقاء على قيد الحياة
وتواصل جريمة الابادة الجماعية
43،000 شخص يعانون من إصابات غيّرت مجرى حياتهم.


عالجت فرق المنظمة أكثر من 200،000 حالة إصابة بالصدمات ورضوض العنف الجسدي المباشر.
تُدفع العائلات للعيش في ظروف اكتظاظ خانقة وغير صالحة للعيش البشري.
المراهم الخاصة بعلاج مرض الجرب تم حظر وتقييد إدخالها من قبل دولة الاحتلال.
طال الدمار أكثر من 80% من المنشآت والمباني في قطاع غزة، ما يمنع أي تعافٍ حقيقي لسنوات طويلة قادمة.
18،500 مريض يحتاجون لتدخلات طبية تخصصية خارج القطاع، لكن يُحظر سفرهم.
توفي أكثر من 900 مريض ومصاب أثناء انتظار تصاريح الإخلاء الطبي للعلاج بالخارج.
تفكيك منظومة توزيع المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة واستبدالها بمؤسسة غزة الإنسانية في مناطق سيطرة الاحتلال.
43،000 شخص يعانون من إصابات غيّرت مجرى حياتهم.
أكثر من 50،000 شخص بحاجة إلى تأهيل طبي طويل الأمد.
6،000 عملية بتر للأطراف، من بينها 1،500 عملية بتر لأطفال، وسط عجز هائل ومستمر في خدمات ومعدات التأهيل والأطراف الصناعية.
أماند بازيرول، رئيسة استجابة الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود - غزة/فلسطين:
- سيتطلب التعافي من الأضرار التي لحقت بالناس على مدى السنوات الثلاث الماضية والعقود السابقة أجيالاً متعاقبة.
- تتواصل التداعيات المؤلمة للإبادة الجماعية الإسرائيلية يومياً.
- لقد بات التدمير والتهجير والحرمان أمراً واقعاً تمارسه إسرائيل في ظل إفلات كامل من العقاب.
- على الحكومات التحرك فوراً لوقف القتل والتدمير، ومنع التطهير العرقي، وإنهاء تجريد الفلسطينيين من سبل ومقومات البقاء.
٦ أكتوبر/تشرين الأول 2026
حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من أن إسرائيل تعمل تدريجياً على خنق قطاع غزة ومواصلة جريمة الإبادة الجماعية؛ حيث تتلاشى المساحة المتاحة لحياة السكان، في حين يجري تدمير المقومات والشروط الأساسية لبقائهم على قيد الحياة بشكل منهجي عبر استمرار العنف، والحصار المتعمد للإمدادات الأساسية، والتدمير المستمر للرعاية الصحية والبنية التحتية الحيوية.

«الخط الأصفر»: آلية للحصار والتطهير العرقي
خلال العام الماضي، بات الحصار المادي ومحاصرة السكان في قطاع غزة أمراً نهائياً ومحكماً بصورة متزايدة مع استحداث إسرائيل لما يُعرف بـ «الخط الأصفر». هذا الخط الذي جرى تقديمه في البداية كموقع انسحاب عسكري مؤقت للمرحلة الأولى وجزء أساسي من الحفاظ على ما يُسمى «وقف إطلاق النار»، بات اليوم معززاً بنقاط ومواقع عسكرية وسواتر ترابية وأعمال هدم متواصلة، واستمر بالزحف غرباً ليحشر المواطنين في مساحات تضيق يوماً بعد يوم. وتسيطر القوات الإسرائيلية حالياً على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، متخذة من هذا الخط حدوداً واضحة حول تلك المساحة.

مع استمرار تحرك «الخط الأصفر»، يتصاعد التهديد المباشر الذي يواجه السكان المقيمين بجواره، وتتفاقم الخطورة نتيجة عدم وضوح ترسيمه الميداني أو ثباته. ويتعرض المدنيون لخطر إطلاق النار المباشر من القوات الإسرائيلية بمجرد الاقتراب منه، حيث تواصل طواقم «أطباء بلا حدود» علاج مصابين بأعيرة نارية أُصيبوا بالقرب منه. كما تسبب تمدد هذا الخط في تعطيل وصول المساعدات الإنسانية الحيوية؛ إذ اضطرت فرق المنظمة لوقف عمليات نقل المياه بالشاحنات في حالات إطلاق النار قرب التجمعات السكانية المحاذية للخط.

أماند بازيرول، رئيسة استجابة الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود - غزة/فلسطين:
«لا يمكن التعامل مع الخط الأصفر كمجرد خط مرسوم على خريطة، بل تحول إلى آلية للحصار والتطويق والتطهير العرقي، وعزل المجتمعات عن البنية التحتية والمرافق الصحية والمياه والأساسيات الضرورية للبقاء على قيد الحياة.»

استمرار العنف واستنزاف المنظومة الطبية
لا يقتصر العنف على المناطق المحيطة بالخط الأصفر فحسب؛ ففي شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو وحدهما، ورغم ما يُسمى «وقف إطلاق النار»، تعاملت طواقم المنظمة مع أكثر من 1،200 حالة إصابة ناجمة عن العنف الشديد في أنحاء غزة، شملت إصابات الانفجارات والحروق وطلقات الأعيرة النارية وإصابات الاعتداء الجسدي.

على مدار السنوات الثلاث الماضية، عالجت فرق المنظمة أكثر من 200،000 حالة إصابة بالصدمات ورضوض العنف الجسدي المباشر، في حين أسفر الهجوم العسكري الإسرائيلي عن مقتل أكثر من 74،000 شخص، بينهم ما يزيد عن 20،000 طفل.

التكدس، وتفشي الأوبئة، وأزمة المياه
مع حشر الفلسطينيين في مساحات جغرافية محدودة، تُدفع العائلات للعيش في ظروف اكتظاظ خانقة وغير صالحة للعيش البشري، مع انعدام الوصول الكافي إلى المياه النظيفة وشبكات الصرف الصحي والمأوى والرعاية الطبية، ما أدى إلى تفشي واسع للأمراض والأوبئة:
عالجت المنظمة هذا العام وحده أكثر من 11،000 حالة إصابة بالأمراض الجلدية كالجرب.
تسجيل أكثر من 1،500 حالة إصابة بجدري الماء خلال شهري حزيران وتموز.
وزعت المنظمة قرابة 2.1 مليون لتر من مياه الشرب يومياً خلال شهر آب/أغسطس، إلا أن حجم الاحتياج يفوق بأشواط ما يمكن توفيره تحت القيود الإسرائيلية المفروضة.

د. مراد عسلية، مدير الأنشطة الطبية بالمنظمة في غزة:
«يحصل غالبية السكان على أقل من ستة لترات من المياه يومياً للاستخدام المنزلي، مع شح حاد في مستلزمات النظافة الأساسية كالصابون والمنظفات. إننا نعالج حالات التهاب المعدة والأمعاء، والتهابات الجهاز التنفسي الحادة، وأمراض الكبد الوبائي، والعدوى الجلدية البكتيرية، والجرب، والقمل. في الوقت عينه، نواجه عجزاً حاداً في الإمدادات الطبية؛ حتى المراهم الخاصة بعلاج مرض الجرب تم حظر وتقييد إدخالها من قبل السلطات الإسرائيلية.»

انهيار الرعاية الصحية وامتداد الأزمة للضفة الغربية
شهدت السنوات الثلاث تدهوراً حاداً في إمكانية الحصول على العلاج الطبي، مع نفاد المواد الأساسية من المستشفيات وعجز المرضى عن الوصول للأدوية. كما أدت القيود المفروضة على إدخال الوقود، وزيوت المحركات، وقطع الغيار إلى شل عمل المولدات الكهربائية وسيارات الإسعاف ومضخات وشاحنات المياه.

طال الدمار أكثر من 80% من المنشآت والمباني في قطاع غزة، ما يمنع أي تعافٍ حقيقي لسنوات طويلة قادمة، فضلاً عن الآثار الجسدية والنفسية المستدامة.

لا تتوقف هذه الأزمة عند قطاع غزة؛ فمنذ عام 2023، تصاعدت اعتداءات المستوطنين العنيفة، والعمليات العسكرية، ومداهمات المنازل، وتدمير الأراضي الزراعية ومخيمات النازحين، والتوسع الاستيطاني، وهدم المنازل، وتقييد الحركة بشكل متسارع في الضفة الغربية والقدس الشرقية، لا سيما خلال العام الجاري، مما يؤدي إلى تفتيت إضافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

أماند بازيرول، رئيسة استجابة الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود - غزة/فلسطين:
«سيتطلب التعافي من الأضرار التي لحقت بالناس على مدى السنوات الثلاث الماضية والعقود السابقة أجيالاً متعاقبة، في حين تتواصل التداعيات المؤلمة للإبادة الجماعية الإسرائيلية يومياً. لقد بات التدمير والتهجير والحرمان أمراً واقعاً تمارسه إسرائيل في ظل إفلات كامل من العقاب. على الحكومات التحرك فوراً لوقف القتل والتدمير، ومنع التطهير العرقي، وإنهاء تجريد الفلسطينيين من سبل ومقومات البقاء.»

غزة: ثلاث سنوات من تدمير مقومات وشروط الحياة
حصيلة الضحايا:
استشهاد أكثر من 73،000 فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 173،000 آخرين وفقاً لوزارة الصحة في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

الكوادر الطبية والمستشفيات:
قُتل قرابة 2،300 من العاملين في المجال الصحي والإنساني، من بينهم 15 موظفاً في منظمة أطباء بلا حدود.
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 94% من مستشفيات غزة تعرضت للتدمير أو الأضرار، ولم يعد يعمل سوى 19 مستشفى من أصل 36 مستشفى، وبشكل جزئي ومحدود للغاية.

الإخلاء الطبي المتعثر:
تُقدّر منظمة الصحة العالمية حاجة 18،500 مريض لتدخلات طبية تخصصية خارج القطاع، لكن يُحظر سفرهم.
توفي أكثر من 900 مريض ومصاب أثناء انتظار تصاريح الإخلاء الطبي للعلاج بالخارج.

البنية التحتية والمياه:
تضرر 82% من المباني والمنشآت في غزة، ودُمّر ثلثاها تماماً وفق وكالة «الأونروا».
تضرر أو دُمر ما يقارب 90% من مرافق وشبكات المياه والصرف الصحي، بما في ذلك محطات التحلية والآبار وخطوط الإمداد.

المجاعة وسوء التغذية:
أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) رسمياً عن تفشي المجاعة في غزة بتاريخ 22 آب/أغسطس 2025.
استقبلت طواقم المنظمة بين كانون الثاني/يناير 2024 وآذار/مارس 2026 نحو 4،950 طفلاً دون سن 15 عاماً يعانون من سوء التغذية الحاد (98% منهم دون سن الخامسة)، إلى جانب تسجيل 3،482 سيدة حامل ومرضع في برامج التغذية الخارجية.
رصدت البيانات الطبية للمنظمة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الولادة المبكرة ووفيات حديثي الولادة وحالات الإجهاض لدى الأمهات نتيجة سوء التغذية خلال فترة الحمل.

تفكيك منظومة المساعدات الأممية واستبدالها:
قامت السلطات الإسرائيلية بتفكيك منظومة توزيع المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة واستبدالها بمؤسسة غزة الإنسانية (GHF) في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية والتي يدير أمنها متعاقدون أمنيون أمريكيون من القطاع الخاص.
استقبلت مراكز المنظمة الطبية القريبة من مواقع هذه المؤسسة 1،380 مصاباً و28 جثماناً بين 7 حزيران و24 تموز 2025، من بينهم 174 شخصاً أُصيبوا بأعيرة نارية خلال محاولات الحصول على الطعام.

تقسيم القطاع والخط الأصفر والبرتقالي:
نزح نحو 90% من سكان القطاع عدة مرات.
يسيطر الجيش الإسرائيلي عسكرياً وبشكل كامل على 58.9% من مساحة القطاع، وترتفع النسبة إلى 64.9% عند احتساب المنطقة العازلة غير المحددة المعروفة بـ «الخط البرتقالي».

حظر عمل المنظمات وإلغاء التسجيل:
ألغت إسرائيل ترخيص وتسجيل منظمة «أطباء بلا حدود» في 1 كانون الثاني/يناير 2026، ومُنعت الطواقم الدولية من الدخول أو إدخال الإمدادات، وأُلزمت بمغادرة الميدان بنهاية شباط/فبراير.
أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر لـ 37 منظمة إغاثية (بينها أطباء بلا حدود) بوقف أنشطتها في غزة والضفة بحلول 31 آذار/مارس 2026، وتواصل المنظمة تقديم خدماتها حالياً عبر 1،500 كادر فلسطيني يتبعون السلطة الفلسطينية، مع إسناد الفرق الدولية عن بعد من عمان.

الإعاقات الدائمة وعمليات البتر:
خلفت الحرب التدميرية نحو 43،000 شخص يعانون من إصابات غيّرت مجرى حياتهم، وأكثر من 50،000 شخص بحاجة إلى تأهيل طبي طويل الأمد.
وثقت وزارة الصحة نحو 6،000 عملية بتر للأطراف، من بينها 1،500 عملية بتر لأطفال، وسط عجز هائل ومستمر في خدمات ومعدات التأهيل والأطراف الصناعية.

انتهى

المرفقات

جارٍ تحميل المستند…
6-oct-ilcp-ar--doctors-no-borders.pdf عرض الملف PDF تحميل