بيانات حقائق
أكتوبر 14, 2026الخبراء الأمميون الموقعون على البيان
خبراء الأمم المتحدة يدعون منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى الالتزام بحقوق الإنسان وحماية موظفيها
مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)
خبراء الأمم المتحدة
يدعون منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)
إلى الالتزام بحقوق الإنسان وحماية موظفيها
تم فصله بعد أن أمضى 26 عاماً في خدمة الأمم المتحدة،بادعاء أنه انتهك معيار الحياد أثناء اضطلاعه بعمل فني يتعلق بالتجويع والمجاعة في قطــــــــــــاع غزة.
توثيق التجويع في غزة يُعد إعمالاً للقانون، على النحو الذي أكدته محكمة العدل الدولية.
تجاهل قيادة منظمة الأغذية والزراعة علناً لقيمة حقوق الإنسان، من شأنه أن يمثل انقلاباً صادماً على الغاية المؤسسية التي أُنشئت المنظمة لتحقيقها».
إن الحياد المطلوب من الموظفين المدنيين الدوليين لا يلزمهم بالصمت عندما تكون هناك انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وللقيم التي يكرسها ميثاق الأمم المتحدة
14 أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٦ - جنيف
أعرب خبراء مستقلون تابعون للأمم المتحدة، اليوم، عن استيائهم إزاء تصريحات أدلى بها مؤخراً المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بدت وكأنها تقلل من أهمية دور حقوق الإنسان في عمل المنظمة. كما أثار الخبراء مخاوف جدية بشأن معاملة موظفي الفاو الذين اضطلعوا بأعمال تتعلق بانتهاكات الحق في الغذاء والقانون الدولي الإنساني في قطاع غزة.
قال الخبراء:
«إن مبادئ حقوق الإنسان ليست مسألة هامشية بالنسبة إلى ولاية منظمة الأغذية والزراعة، بل تقع في صميمها. فالمنظمة وإدارتها، بوصف العاملين فيها موظفين مدنيين دوليين، ملزمتان بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة، الذي يكرّس قيم حقوق الإنسان في ديباجته ذاتها».
خلال كلمة ألقاها المدير العام في فعالية رفيعة المستوى عُقدت بمقر منظمة الأغذية والزراعة في روما، بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 2026، أشار إلى فصل مسؤولين كبار في المنظمة بعبارات بدت وكأنها تربط مغادرتهم مناصبهم بانخراطهم في قضايا حقوق الإنسان.
وفقاً للمعلومات الواردة، امتنعت الإدارة العليا لمنظمة الأغذية والزراعة عن تجديد عقد مدير إدارة يحظى باحترام واسع، وكان قد أمضى 26 عاماً في خدمة الأمم المتحدة، مستندةً إلى ادعاءات بأنه انتهك معيار الحياد أثناء اضطلاعه بعمل فني يتعلق بالتجويع والمجاعة في قطاع غزة.
قال الخبراء:
«تضطلع منظمة الأغذية والزراعة بولاية صريحة تتمثل في حماية البشرية من الجوع، ويجب ألا تتردد في التصدي لانعدام الأمن الغذائي المرتبط بالنزاعات، والمجاعة، والتجويع».
أوضح الخبراء أن هذه الولاية تشمل العمل الفني الرامي إلى توثيق استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، وتحليل آثاره في ضوء القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
«إن توثيق التجويع في غزة يُعد إعمالاً للقانون، على النحو الذي أكدته محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025، والذي شدد على التزامات إسرائيل بضمان حصول السكان على الإمدادات الأساسية اللازمة للحياة اليومية، بما في ذلك الغذاء، وتيسير عمليات الإغاثة التي تقدمها الأمم المتحدة وكياناتها؛ ولا يمثل ذلك خروجاً عن مبدأ الحياد».
«إن تجاهل قيادة منظمة الأغذية والزراعة علناً لقيمة حقوق الإنسان، التي تتسم بالعالمية وعدم القابلية للتجزئة والترابط والتكامل، بوصفها مبادئ توجه العمل الفني للمنظمة، من شأنه أن يمثل انقلاباً صادماً على الغاية المؤسسية التي أُنشئت المنظمة لتحقيقها».
«ثمة خطر يتمثل في خلق مناخ من الخوف بين الموظفين. إن الحياد المطلوب من الموظفين المدنيين الدوليين لا يلزمهم بالصمت عندما تكون هناك انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وللقيم التي يكرسها ميثاق الأمم المتحدة».
«بل على العكس من ذلك، فإن الصمت أو التقاعس عن اتخاذ إجراءات كافية في مثل هذه الظروف قد يثير الشكوك بشأن استقلالية المنظمة، ويعزز الانطباع بوجود خضوع غير مبرر لحكومات الدول المانحة».
«يجب أن يكون جميع الموظفين في مختلف مؤسسات منظومة الأمم المتحدة قادرين على أداء عملهم دون خوف من التعرض لعواقب سلبية. وأي تدابير يمكن أن يُنظر إليها باعتبارها أعمالاً انتقامية أو ترهيبية من شأنها أن تقوض الثقة بالمنظمة ونزاهتها، وأن تسيء إلى سمعة الأمم المتحدة برمتها».
«ندعو جميع كيانات الأمم المتحدة إلى إعادة التأكيد على أن إعلاء حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة والحق في الغذاء، واحترام الكرامة الإنسانية، يشكل جزءاً من ولايتها المؤسسية».
«يجب أن يكون الالتزام الصريح بهذه المبادئ في صميم العملية الانتخابية المقبلة لاختيار المدير العام الجديد لمنظمة الأغذية والزراعة في عام 2027».
دعا الخبراء منظمة الأغذية والزراعة إلى الالتزام بالقيم والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وضمان تطبيق معايير السلوك الوظيفي.
كما حثوا الدول الأعضاء على إثارة هذه المسألة داخل الأجهزة الرئاسية للمنظمة، ومساءلة قيادتها عن مدى التزامها بقيم المنظمة ومبادئ حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً.
وقد وجّه الخبراء رسالة إلى المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة لإبلاغه بهذه المخاوف.
المصدر الرسمي: مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان - البيان الصحفي
الخبراء الأمميون الموقعون على البيان
الخبــــــــراء هم:
1. صوفيا مونسالفي سواريز (Sofía Monsalve Suárez): المقررة الخاصة المعنية بالحق في الغذاء.
2. أندريا بولانيوس فارغاس (Andrea Bolaños Vargas): المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.
3. سوريا ديفا (Surya Deva): المقرر الخاص المعني بالحق في التنمية.
4. فريدة شهيد (Farida Shaheed): المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم.
5. أستريد بوينتيس ريانو (Astrid Puentes Riaño): المقررة الخاصة المعنية بحق الإنسان في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة.
6. جينا روميرو (Gina Romero): المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.
7. ليوبولدو مالدونادو غوتييريز (Leopoldo Maldonado Gutiérrez): المقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير.
8. باولا غافيريا بيتانكور (Paula Gaviria Betancur): المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمشردين داخلياً.
9. مارغريت ساترثويت (Margaret Satterthwaite): المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين.
10. نيكولا لوفرا (Nicolas Levrat): المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات.
11. فرانشيسكا ألبانيزي (Francesca Albanese): المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
12. شالمالي غوتال (Shalmali Guttal): عضو الفريق العامل المعني بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية.
13. آنا بريان نوغريريس (Ana Brian Nougrères): المقررة الخاصة المعنية بالحق في الخصوصية.
14. آي كيهارا هانت (Ai Kihara-Hunt): المقررة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم جنسياً والاعتداء الجنسي عليهم.
15. كاتارينا شفارتس (Katarina Schwarz): المقررة الخاصة المعنية بأشكال الرق والاتجار بالأشخاص المعاصرة.
16. بيثاني مارغريت كارني ألمروث (Bethanie Margaret Carney Almroth): المقررة الخاصة المعنية بآثار إدارة المواد والنفايات الخطرة والتخلص منها بطريقة سليمة بيئياً على حقوق الإنسان.
17. زينة جلاد (Zaina Jallad): المقررة الخاصة المعنية بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان.
18. إيزابيل مامادو (Isabelle Mamadou)، رئيسة الفريق، وجون فيليب بينوندو (John Phillip Binondo)، وباربرا رينولدز (Barbara Reynolds)، وكاثرين س. ناماكولا (Catherine S. Namakula): أعضاء فريق الخبراء العامل المعني بالمنحدرين من أصل أفريقي.
19. إليسا مورجيرا (Elisa Morgera): المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق تغير المناخ.
20. بيدرو أروخو أغودو (Pedro Arrojo-Agudo): المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي.
انتهى