slide-bg

بيانات حقائق

أكتوبر 15, 2026

اتخاذ إجراءات ضد داعمي المستوطنات الإسرائيلية

slide-bg

من المقرر أن يدخل نظام العقوبات العالمي الجديد حيز التنفيذ اليوم الخميس لكنه سيحتاج إلى موافقة أعضاء مجلس العموم ومجلس اللوردات خلال 28 يوماً.

من المقرر أن يدخل نظام العقوبات العالمي الجديد حيز التنفيذ اليوم الخميس
لكنه سيحتاج إلى موافقة أعضاء مجلس العموم ومجلس اللوردات خلال 28 يوماً.
صلاحيات عقوبات بريطانية جديدة تتيح اتخاذ إجراءات ضد داعمي المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية

١٥ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٦

التزامات الحكومة العالمية في مجال حقوق الإنسان توسّع نطاق العقوبات ليشمل الجهات التي تُمكّن الأنشطة غير القانونية وتساعد على تنفيذها.

بموجب النظام الجديد، يمكن أن يشكل رفض إصدار التصاريح أو منع مرور قوافل المساعدات أسباباً كافية لفرض العقوبات، دون الحاجة إلى إثبات أن العرقلة تشكل انتهاكاً رسمياً للقانون الدولي الإنساني، وهو ما يخفض العتبة القانونية اللازمة لاتخاذ الإجراءات.

الكاتب: باتريك وينتور - محرر الشؤون الدبلوماسية في صحيفة الغارديان البريطانية

تعمل المملكة المتحدة على توسيع صلاحياتها في فرض العقوبات، بما يتيح تجميد الأصول واستهداف الكيانات التي تسهم في تمكين الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني، أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، أو احتجاز الأشخاص بصورة غير قانونية.

يضيف الصك القانوني الجديد، الذي يُدخل تعديلات على نظام العقوبات العالمي المتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ثلاثة أسس جديدة إلى نظام العقوبات المعتمد عام 2020، وهي:
1. الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
2. عرقلة تقديم المساعدات الإنسانية.
3. الانتهاكات الجسيمة للحق في الحرية والأمن الشخصي.

ستندرج الأنشطة الاستيطانية غير القانونية ضمن نطاق العقوبات باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك أحكام اتفاقيات جنيف المتعلقة بالاحتلال.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أغلقت القنصلية البريطانية الأسبوع الماضي احتجاجاً على الموقف البريطاني، ما اضطر المملكة المتحدة إلى سحب 21 دبلوماسياً وتخفيض وضع القنصلية إلى مستوى بعثة. غير أن هذا الإجراء العقابي الإسرائيلي لا يبدو أنه ردع الحكومة البريطانية عن المضي في خططها.

تُوسّع الصلاحيات الجديدة المقترحة نطاق الإجراءات الحكومية بحيث لا يقتصر على المرتكبين المباشرين للانتهاكات، بل يشمل أيضاً الجهات والأشخاص الذين يسهّلون السلوكيات المشمولة بالعقوبات، أو يحرّضون عليها، أو يروّجون لها، أو يدعمونها، أو يقدمون التمويل أو السلع أو التكنولوجيا اللازمة لتنفيذها، أو يخفون الأدلة المتعلقة بها، أو يستفيدون منها.

يمكن أن تندرج المصارف والكيانات التجارية أيضاً ضمن نطاق هذه الإجراءات، إذ لا يتطلب إدراج شخص أو جهة على قوائم العقوبات سوى وجود أسباب معقولة للاشتباه في ضلوعه في الأنشطة المعنية.

تشمل تدابير العقوبات المقترحة تجميد الأصول، وحظر إتاحة الأموال أو الموارد الاقتصادية للأشخاص والجهات المستهدفة، وفرض حظر السفر، والحرمان من تولي مناصب إدارة الشركات.

سيتيح إجراء عاجل جديد للوزراء البريطانيين اعتماد تصنيفات العقوبات التي سبق أن فرضها الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة أو كندا أو أستراليا، لمدة تصل إلى 112 يوماً، ريثما يجري إعداد ملف بريطاني مستقل بشأن الجهة المستهدفة.

من المقرر أن يدخل نظام العقوبات العالمي الجديد حيز التنفيذ اليوم الخميس، لكنه سيحتاج إلى موافقة أعضاء مجلس العموم ومجلس اللوردات خلال 28 يوماً.

يسعى وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، إلى تمرير هذه الإجراءات بسرعة، بعدما تعهدت الحكومة الإسرائيلية بالمضي قدماً في مشروع استيطاني بمنطقة E1 في الضفة الغربية، يتضمن بناء 1,234 وحدة سكنية.
ويرى كثير من المراقبين أن تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى قطع التواصل الجغرافي اللازم لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة الأراضي، الأمر الذي سيجعل تحقيق ما يُعرف بحل الدولتين في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي شبه مستحيل.

من المقرر إغلاق باب تقديم العطاءات الخاصة بمشروع E1 في 19 تشرين الأول/أكتوبر، لكن سلطة الأراضي الإسرائيلية أكدت أن صندوق العطاءات لن يُفتح، ولن تُدرس العروض المقدمة، قبل 19 تشرين الثاني/نوفمبر، أي بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

رأى مشروع فلسطين البريطاني (British Palestinian Project) أن التأجيل الإسرائيلي:
«لا يلغي الحاجة إلى ردع الالتزامات التي يجري التعهد بها الآن، لأن مقدمي العطاءات والجهات الداعمة لهم سيلتزمون بها في 19 أكتوبر، وقد تُوقّع العقود قبل تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة».

رحّب المشروع بإضافة الحق في الحرية والأمن الشخصي إلى التشريعات الجديدة، معتبراً أن ذلك يفتح الطريق أمام فرض عقوبات بسبب حالات الاحتجاز التعسفي أو غير القانوني الجسيمة، بما يشمل احتجاز الأطفال الفلسطينيين، وكذلك بحق المسؤولين عن هذه الممارسات أو الجهات التي تسهم في تمكينها.

كانت منظمة أنقذوا الأطفال (Save the Children) قد قدّرت، في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، أن نحو 10 آلاف طفل فلسطيني مرّوا بتجربة الاحتجاز العسكري الإسرائيلي خلال السنوات العشرين السابقة.

كما وثّق تقرير للأمم المتحدة صدر عام 2026 بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة احتجاز القوات الإسرائيلية 981 طفلاً فلسطينياً خلال عام 2025، ظل 180 منهم رهن الاعتقال الإداري دون توجيه اتهامات إليهم أو محاكمتهم حتى نهاية العام.

سبق أن فرضت المملكة المتحدة عقوبات مرتبطة بفرض قيود على وصول المساعدات الإنسانية في السودان وجنوب السودان، لكن هذه هي المرة الأولى التي تُدرج فيها هذه الصلاحية العامة ضمن نظام عالمي جديد للعقوبات يشمل إسرائيل.

بموجب النظام الجديد، يمكن أن يشكل رفض إصدار التصاريح أو منع مرور قوافل المساعدات أسباباً كافية لفرض العقوبات، دون الحاجة إلى إثبات أن العرقلة تشكل انتهاكاً رسمياً للقانون الدولي الإنساني، وهو ما يخفض العتبة القانونية اللازمة لاتخاذ الإجراءات.

في سياق متصل، يواصل مسؤولون بريطانيون العمل بالتنسيق مع شركائهم الأوروبيين على دراسة السبل القانونية لحظر التجارة البريطانية مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

المصدر: صحيفة الغارديان البريطانية (The Guardian)، باتريك وينتور، 14 أكتوبر 2026.

انتهى

 

The Global Human Rights and International Humanitarian Law Sanctions Regulations 2026

 

المرفقات

جارٍ تحميل المستند…
15-oct-ilcp-ar-uk-new-law.pdf عرض الملف PDF تحميل