slide-bg

بيانات حقائق

أغسطس 2, 2026

المحكمة ترفض التدخل لإعادة فتح الممر الطبي الإنساني

slide-bg

فتح الممر الطبي الإنساني

المحكمة ترفض التدخل لإعادة فتح الممر الطبي الإنساني
بين غزة والضفة الغربية

نحو 18،500 مريض وجريح ينتظرون الحصول على رعاية طبية لا يمكن توفيرها في غزة.
ميلينا أنصاري، مديرة قسم الأراضي المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل:
إسرائيل ما تزال قوة احتلال وتتحمل التزامات قانونية واضحة تجاه السكان الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها، وأن تحميل المسؤولية لدول ثالثة لا يعفيها من هذه الالتزامات.

مقدمو الالتماس :
الحل الوحيد القادر على تلبية الاحتياجات الهائلة يتمثل في إعادة فتح ممر طبي دائم بين غزة والضفة الغربية، باعتبارهما جزءاً من النظام الصحي الفلسطيني نفسه
نقل المرضى إلى دول أخرى لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات، كما أنه غير ممكن بالنسبة لكثير من المرضى، وخاصة أولئك الذين لا تسمح حالتهم الصحية بالسفر جواً.

الدكتورة الأمريكية أمبرين سليمي:
لم أشهد مثل هذه الظروف الطبية طوال ثلاثين عاماً من العمل.
شاهدت أطفالًا يعانون من تشوهات خلقية قابلة للعلاج لكنهم محرومون من الرعاية، كما شاهدت جروحاً متعفنة وصلت إلى حد امتلائها باليرقات.
أمرت المحكمة باستبعاد الإفادة الخطية للدكتورة الأمريكية أمبرين سليمي، وهي اختصاصية في طب النساء والتوليد وجراحة المسالك البولية النسائية، تتمتع بخبرة تمتد إلى ثلاثين عاماً.

أحد القضاة الاسرائيليين اقترح أن يتوجه مقدمو الالتماس إلى «لاهاي» لمقاضاة الدول التي ترفض استقبال مرضى غزة !!!!
رفضت المحكمة ثلاث مرات طلباً بالسماح لخمسة من كبار الأطباء الإسرائيليين بالإدلاء بشهاداتهم حول الآثار الطبية الكارثية للسياسة الحالية.
المحامية عدي لوستغمان، التي مثلت المنظمات الحقوقية الخمس:
«إن عواقب تأجيل القرار ليست قانونية فحسب، بل تُقاس بالأرواح البشرية.»
١ آب/أغسطس 2026

عقدت المحكمة العليا الإسرائيلية بتاريخ ٢٠ تموز الماضي جلسة للنظر في التماس تقدمت به خمس منظمات حقوقية إسرائيلية هي:

أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل (PHRI)
جيشاه - المركز القانوني لحرية الحركة
هموكيد - مركز الدفاع عن الفرد
جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل (ACRI)
عدالة - المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل

طالبت المنظمات بإعادة فتح الممر الطبي الإنساني الذي كان يسمح لمرضى قطاع غزة بتلقي العلاج في مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية.

مستشفيات فلسطينية جاهزة لاستقبال المرضى

أوضحت المنظمات أن إعادة فتح الممر الطبي ستمكّن المرضى من تلقي العلاج داخل النظام الصحي الفلسطيني نفسه، مؤكدة أن مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية جاهزة لاستقبال المرضى وقادرة على توسيع قدرتها الاستيعابية عند الحاجة.
وأضافت أن هذه المستشفيات كانت، لسنوات طويلة، جزءًا أساسيًا من منظومة الرعاية الصحية لمرضى غزة، إذ وفرت علاجات تخصصية غير متاحة داخل القطاع.

18،500 مريض ينتظرون العلاج

يطعن الالتماس في سياسة إسرائيل التي أوقفت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 الممر الطبي الذي كان يتيح لمرضى غزة الوصول إلى العلاج التخصصي خارج القطاع.

وفقاً للأرقام التي قدمها مقدمو الالتماس، فإن نحو 18،500 مريض وجريح ينتظرون الحصول على رعاية طبية لا يمكن توفيرها في غزة.

المحكمة تحمّل الدول الأخرى المسؤولية

بدلاً من التركيز على الالتزامات القانونية المترتبة على إسرائيل، انصبت مناقشات المحكمة على دور الدول الثالثة.

قالت القاضية يعيل فيلنر لمقدمي الالتماس إنه ينبغي عليهم توجيه المواد التي قدموها إلى المحكمة إلى دول أخرى، وإن عليهم استثمار جهودهم في إقناع تلك الدول باستقبال المرضى.

تساءل القاضي يحيئيل كاشر عن سبب عدم قيام الدول التي تنتقد إسرائيل باستقبال مزيد من المرضى الفلسطينيين.

المحكمة تقر بوجود إشكال لكنها ترفض التدخل

رغم أن القضاة أنفسهم وجّهوا انتقادات لموقف الدولة، حيث أشار القاضي أليكس شتاين إلى أنه: «لا توجد سياسة عامة بلا أي استثناءات.»
كما انتقدت القاضية فيلنر رفض الدولة حتى دراسة الحالات الفردية.
إلا أن المحكمة، وبعد اطلاعها على مواد أمنية سرية قدمتها الحكومة الإسرائيلية في جلسة مغلقة لم يُسمح لمقدمي الالتماس بحضورها، قررت عدم التدخل.
وجاء في قرارها:
«في هذه المرحلة، وفي الوقت الراهن، لن نتدخل.»

إسرائيل تتمسك بنقل المرضى إلى دول أخرى

استندت الحكومة الإسرائيلية إلى عمليات الإجلاء الطبي إلى دول ثالثة باعتبارها بديلاً.

غير أنها أقرت بأن عدد المرضى الذين تمكنوا من مغادرة غزة للعلاج لا يتجاوز 10% فقط من عدد المرضى الذين كانوا يحصلون على العلاج خارج القطاع قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023، رغم تضاعف الاحتياجات الطبية نتيجة الحرب وانهيار النظام الصحي.

أكد مقدمو الالتماس أن الحل الوحيد القادر على تلبية الاحتياجات الهائلة يتمثل في إعادة فتح ممر طبي دائم بين غزة والضفة الغربية، باعتبارهما جزءًا من النظام الصحي الفلسطيني نفسه، حيث توجد ملفات المرضى الطبية ويمكنهم تلقي العلاج المتكرر والعودة إلى عائلاتهم.

أضافوا أن نقل المرضى إلى دول أخرى لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات، كما أنه غير ممكن بالنسبة لكثير من المرضى، وخاصة أولئك الذين لا تسمح حالتهم الصحية بالسفر جوًا.

المحكمة ترفض الاستماع إلى كبار الأطباء الإسرائيليين

رفضت المحكمة ثلاث مرات طلباً بالسماح لخمسة من كبار الأطباء الإسرائيليين بالإدلاء بشهاداتهم حول الآثار الطبية الكارثية للسياسة الحالية.
وقالت القاضية يعيل فيلنر:
«مع كامل الاحترام، لن نسمح بذلك.»
وكان الأطباء يمثلون مستشفيات:
شعاري تسيدك، إيخيلوف، هداسا، كابلان، شيبا.

استبعاد شهادة طبيبة أمريكية عملت في غزة

في بداية الجلسة، أمرت المحكمة باستبعاد الإفادة الخطية للدكتورة الأمريكية أمبرين سليمي، وهي اختصاصية في طب النساء والتوليد وجراحة المسالك البولية النسائية، تتمتع بخبرة تمتد إلى ثلاثين عاماً، وعملت متطوعة لمدة ستة أسابيع في مستشفى ناصر بقطاع غزة.

أوضحت الطبيبة في إفادتها أنها شاهدت:
سوء تغذية حادًا بين النساء الحوامل.
نقصًا شديدًا في الأدوية والمضادات الحيوية والدم ومستلزمات علاج الجروح.
أطفالًا يعانون من تشوهات خلقية قابلة للعلاج لكنهم محرومون من الرعاية.
مرضى سرطان ينتظرون أشهراً للحصول على تحويلات علاجية.
جروحاً متعفنة وصلت إلى حد امتلائها باليرقات.

وأكدت أنها لم تشهد مثل هذه الظروف الطبية طوال ثلاثين عاماً من عملها.

المحكمة تنتقد الإفادة بدلاً من مناقشة مضمونها

بدلاً من مناقشة الأدلة الطبية الواردة في الإفادة، ركزت المحكمة على انتقادات الطبيبة لإسرائيل والجيش الإسرائيلي.
وقال القاضي أليكس شتاين إن الإفادة تتضمن مزاعم ضد الجيش الإسرائيلي «ليست مثبتة دائمًا»، واقترح سحبها حتى لا يؤدي بقاؤها إلى رفض الالتماس بالكامل.
أما القاضية فيلنر فقالت:
«لا يوجد أي مبرر في العالم لتقديم هذه الإفادة.»
وبناءً على ذلك، أمرت المحكمة بشطب الإفادة من ملف القضية، معتبرة أن أجزاءً منها تتضمن «ادعاءات غير صحيحة ومسيئة ضد دولة إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي.»

الإشارة إلى لاهاي

بحسب ممثلي المنظمات الحقوقية الذين حضروا الجلسة، فقد ذهب أحد القضاة إلى حد اقتراح أن يتوجه مقدمو الالتماس إلى «لاهاي» لمقاضاة الدول التي ترفض استقبال مرضى غزة، رغم أن هذه العبارة لم ترد في المحضر الرسمي للجلسة.

المنظمات الحقوقية: التأخير يُقاس بالأرواح

قالت المحامية عدي لوستغمان، التي مثلت المنظمات الخمس:
«إن عواقب تأجيل القرار ليست قانونية فحسب، بل تُقاس بالأرواح البشرية.»
وأضافت أن الطفل حسين، البالغ من العمر عشر سنوات ونصف، والمصاب بسرطان الدم، توفي قبل أيام بعد أن انتظر مراراً الحصول على تصريح للعلاج في مستشفى لا يبعد سوى ساعة واحدة عن منزله.
وأوضحت أن حسين كان واحداً من بين نحو 4،000 طفل، ضمن 18،500 مريض بحاجة ماسة إلى علاج غير متوفر في غزة.
وقالت:
«طالما أن الدولة غير ملزمة حتى بالنظر في هذه الطلبات، فإن المرضى سيواصلون الموت أثناء انتظار علاج يمكن أن ينقذ حياتهم.»

أطباء من أجل حقوق الإنسان: المحكمة أجابت بحجة سياسية

من جانبها، قالت ميلينا أنصاري، مديرة قسم الأراضي المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل:
«طُرح على المحكمة سؤال قانوني، لكنها أجابت بحجة سياسية.»
وأضافت:
«عرضنا الالتزامات القانونية الواقعة على إسرائيل، والواقع الإنساني الكارثي على الأرض، والأرواح التي فُقدت أثناء انتظار العلاج، ولم يتم دحض أي من هذه الحجج. وبدلاً من التعامل معها، اختارت المحكمة نقل المسؤولية إلى دول أخرى.»

وأكدت أن إسرائيل ما تزال قوة احتلال وتتحمل التزامات قانونية واضحة تجاه السكان الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها، وأن تحميل المسؤولية لدول ثالثة لا يعفيها من هذه الالتزامات.

المحكمة تؤجل الفصل في القضية

لم ترفض المحكمة الالتماس، لكنها في الوقت نفسه لم تمنح أي إغاثة عاجلة للمرضى.

وقررت طلب تحديث إضافي من الأطراف في موعد سيحدد لاحقاً، للنظر فيما إذا كانت الأوضاع قد تغيرت، قبل اتخاذ أي قرار جديد.

انتهى

المرفقات

جارٍ تحميل المستند…
1-aug-ilcp-ar-gishag-press.pdf عرض الملف PDF تحميل